حروب المخدرات تضرب السياحة المكسيكية

James Morris - Dec 17, 2012
0

كانت المكسيك وجهةً سياحيةً شعبيةً مشهورةً عبر الأجيال. ومنذ ستينيات القرن العشرين شهدت نمواً كبيراً. وقد مثّلت السياحة جزءاً كبيراً من الاقتصاد المحلي من خلال توظيف عدد لا يحصى من المكسيكيين وكانت تُصرف دولارات السياحة بكميات كبيرة من قبل الناس من جميع أنحاء العالم. ورغم ذلك فقد اتخذت الأمور منعطفاً درامياً في السنوات الأخيرة. حيث خرّبت حروب المخدرات المستمرة البلدَ بأكمله مسببةً مشاكل في كل مكان.

وقد سببت حروب المخدرات المستمرة مشاكل حتى لبعض وجهات السفر السياحية المكسيكية الأكثر شعبية. وأكابولكو (Acapulco) هي مثال واحد فقط يرينا أية درجة انحطّت لها الأمور. اعتادت أكابولكو (Acapulco) أن تكون مدينةً شعبيةً شهيرة يتدفق إليها الناس من جميع أنحاء العالم. في الواقع كانت هذه المدينة الساحلية المكسيكية هي الأكثر شعبية لسنوات عديدة.

لكن الأمور تغيرت بشكل دراماتيكي كبير في السنتين الأخيرتين. فالشواطئ التي كانت مكتظة في يوم من الأيام أصبحت فارغة تقريباً في معظم الأحيان. انخفضت نسبة الحجز في الفنادق أكثر من ٥٠% خمسين بالمئة. ومع ازدياد العنف بسبب المخدرات أصبحت جوهرة تاج صناعة السياحة المكسيكية ثاني مدينة دموية في البلاد حالياً. جميع أعمال العنف ترعب السياح وتبعدهم وقد يحتاج الأمر لسنوات حتى يعودوا كسابق عهدهم, لو كان ذلك ممكناَ أصلاَ.

إن تزايد العنف بسبب المخدرات له كذلك تأثيرات بعيدة المدى. وهناك الكثير من المنتجعات والفنادق التي لم تكتمل ولا تزال قابعة كأبنية عملاقة تذكرنا بما كانت عليه الأمور في يوم من الأيام. حتى الأعمال والشركات المحلية فهي تعاني أيضاً. ومع زيادة نشاط عصابات المخدرات لحقت المشاكل بالأعمال والشركات المحلية حيث أغلق العديد منها بسبب نقص السياح والكثير من المشاكل الأخرى التي تواجهها. أصبحت الشركات خاضعة للسرقة والنهب بينما أصبح الموظفون والمالكون يخضعون للاختطاف للحصول على فدية.

قوات الشرطة ليست مستعدة على الإطلاق للتعامل مع الوضع القائم. مؤخراً فشل المئات من رجال الشرطة في اجتياز اختبار الكفاءة والتأهيل. وهناك أيضاً اتهامات بالفساد على نطاق واسع داخل قوات الشرطة مما يجعل صراعهم مع عصابات المخدرات الغنية والمنظمة بشكل جيد أكثر صعوبةً.

تعليقات

إضافة تعليق